| رسالة من رئيس الجامعة |

أعضاء جامعة أرومية للعلوم الطبية المحترمين،
بينما نقف على أعتاب عام دراسي جديد، يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا – طلابنا الأعزاء، وأعضاء هيئة التدريس الموقّرين، والكوادر المخلصة – ترحيبًا حارًا من القلب. وبصفتي رئيسًا لهذه المؤسسة العريقة، فإنّه لشرف وامتياز أن أخاطبكم بشعور عميق من الإلهام والتطلّع للمستقبل.
إنّ جامعة أرومية للعلوم الطبية ليست مجرّد مكان للتعلّم، بل هي مجتمع ملتزم بالتميّز، والابتكار، والسعي الدؤوب نحو المعرفة. كل عضو من أعضاء هذا المجتمع يُسهم في رسم فسيفساء نابضة بالحياة لجامعتنا، وأنا متحمّس للرحلة التحوّلية التي سنخوضها سويًّا.
إلى طلابنا الكرام، أنتم القلب النابض لهذه الجامعة. إنّ قراركم بمتابعة التعليم في مجال العلوم الطبية لا يعكس طموحات شخصية فحسب، بل يعكس التزامًا عميقًا برفاهية الآخرين. وأنتم تَخطون أولى خطواتكم في هذا المجال، أشجّعكم على احتضان التحديات والفرص التي تنتظركم. فرحلتكم هنا لا تقتصر على اكتساب المعرفة، بل تشمل تنمية المهارات، والرحمة، والمرونة اللازمة لإحداث تأثير دائم في ميدان الرعاية الصحية.
أما أساتذتنا الأفاضل، المعروفون بخبرتهم وشغفهم بالتدريس، فهم النور الذي يهديكم في مسيرتكم التعليمية. فهم ليسوا مجرد معلّمين، بل مرشدين يسعون إلى تغذية فضولكم العلمي وتشكيلكم لتصبحوا مهنيين صحيين ذوي رحمة وكفاءة. استفيدوا من خبراتهم الواسعة، وشاركوا في حوارات هادفة، ودعوا توجيهاتهم تلهمكم وأنتم تتعاملون مع تعقيدات الدراسة.
ولكوادرنا المخلصة، الأبطال المجهولون خلف الكواليس، فإنّ إخلاصكم هو الدعامة الأساسية لجامعتنا. إنّ التزامكم بتوفير بيئة تعليمية محفّزة، وضمان سير العمل بسلاسة، وتعزيز روح المجتمع، أمر يستحق الثناء والتقدير. إنكم تؤدون دورًا جوهريًا في نجاح مساعينا الجماعية، وجهودكم لا تمرّ دون تقدير.
ومع بداية هذا العام الدراسي، دعونا نتذكّر أننا جزء من مجتمع يُقدّر التعاون، والتنوّع، والسعي نحو التميّز. لا شك أن التحديات ستواجهنا، لكنها تمثّل فرصًا للنموّ والابتكار. معًا، نُشكّل شبكة من الدعم والتشجيع، ونُهيئ بيئة يستطيع كل فرد فيها أن يزدهر.
إنّ أرومية، بتراثها الثقافي الغني ومجتمعها النابض بالحياة، ليست مجرد خلفية لمسيرتكم الأكاديمية، بل هي جزء لا يتجزأ من تجربتكم التعليمية. استكشفوا شوارعها، وتفاعلوا مع أهلها، ودعوا المدينة تلهمكم بما يُثري مسيرتكم العلمية.
يحمل هذا العام الدراسي في طيّاته وعودًا باكتشافات جديدة، وتعاونات مثمرة، وإنجازات قيّمة. أشجّع كلّ واحد منكم على تبنّي روح البحث، والانخراط في المشاريع العلمية، والمساهمة في التقدّم الذي سيُشكّل مستقبل العلوم الطبية. إنّ إمكاناتكم لا حدود لها، وأنا واثق بأنكم ستلبّون نداء المسؤولية، وتتركون بصمة لا تُنسى في عالم الرعاية الصحية.
وفي الختام، دعونا نبدأ هذا العام الدراسي بالتزام مشترك نحو التميّز، والابتكار، والسعي الجماعي وراء المعرفة. عسى أن تكون أيامكم في جامعة أرومية للعلوم الطبية مليئة بالتحوّل، والإلهام، والنجاح الذي لا مثيل له.
مرحبًا بكم في عام جديد من الإلهام، والنمو، والتميّز الأكاديمي في جامعة أرومية للعلوم الطبية.
مع خالص التقدير،
الدكتور وحيد حسينبور
المستشار الأقدم واختصاصي طب الطوارئ